الرئيسية / المحتوى / أخبار المجلس / أخبار النشاط التدريبى / “المرأة والقضايا السكانية من المنظور الإسلامي”

“المرأة والقضايا السكانية من المنظور الإسلامي”

بدأت فعاليات اليوم الثاني من البرنامج التدريبي “المرأة والقضايا السكانية من المنظور الإسلامي” الذى ينظمه المجلس القومى للمرأة بلتعاون مع المركز الدولى الاسلامى للدراسات والبحوث السكانية بجامعة الازهر ، وصندوق الامم المتحدة للسكان ، وتستهدف واعظات وزارة الاوقاف ، بجلسة بعنوان ” المنظور الطبى للعنف القائم على النوع الاجتماعي  ” ، استعرض خلالها الدكتور شكرى عبد العظيم استاذ امراض النساء والتوليد بالمركز الدولى الاسلامى اشكال العنف الممارس ضد المرأة  ، واكد ان العنف الجسدى له من الاثار المعنوية الكثير ، و يعظم اثرها خاصة بين الزوجين ، كما تطرق الى انواع العنف الجنسى وهى التحرش والاغتصاب الذى يعد اكثر اشكال العنف الجنسى تأثيرا على المرأة ، كما استعرض تعريف ختان الاناث واشكاله ، وعرض مشاكله واثاره النفسيه والصحية التى قد تصل الى تشوه الجهاز التناسلى للمرأة ، نتيجة عدم تعقيم الادوات المستخدمه.

كما قدم تعريف للزواج المبكر  ومضاعفاته على الفتيات خلال فترة الحمل ، مؤكدا ان هذه المضاعفات ترتفع بنسبة ٥٠% عن التى تحدث فى السن المناسب للزواج ، واشار الى اشكال العنف الاجتماعى ومنها الحد من حرية الفتاه والتمييز فى المعامله ، وماله من اثار نفسيه سلبية على المرأة ، واكد ان ابرز صور العنف الاقتصادي على المرأة هو الحرمان من الميراث ، او استيلاء الزوج على مرتب زوجته ، كما أضاف وجود عنف سياسى فى بعض الدول حيث تمنع المرأة من الانتخاب ، اوتستخدم كسبايا فى الدول التى تعانى من النزاعات المسلحة ، كما اشار الى أن اسباب العنف تتمثل فى الفقر والبطالة وغياب الوازع الديني والثقافة المجتمعية وتعاطى المخدرات .

وفى جلسة  ” المنظور الشرعى للعنف المبنى على النوع الاجتماعي” اكد الدكتور حامد ابوطالب عميد كلية الشريعه والقانون الأسبق ، أن ختان الاناث من الموضوعات التى كثر فيها الخلاف بين علماء الطب والشريعه والاجتماع ، وحتى بين علماء الشريعه وبعضهم ، وشدد على أن حكم الشرع في هذه القضية يكون بعد الرجوع لرأى الطب ، واكد أن الختان جريمة فى حق النساء ولاتمت للاسلام بقريب ، واستعرض الأدلة الشرعية ، واضاف انه لم يرد نص عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قد ختن بناته ، كما لم ينقل عنه الصحابه ذلك ، فضلا عن أن الختان لا يجرى فى السعودية الدولة الاكثر التزاما بالسنه ،و سائر بلاد الاسلام لايجرى فيها الختان .

وحول الزواج المبكر أكد الدكتور حازم ابو طالب ، انه ظلم بين يقع على الفتاه ، وأن الاسلام اشترط أن يكون الزواج بعد بلوغ سن الرشد ، موضحاً أن سن الرشد يكون بعد البلوغ ، كما أن الزواج هو تكليف للشباب وليس للاطفال ، واستعرض أسبابه ومنها التقاليد الاجتماعية ، أو رغبة الأسر فى الحصول على المال  ، واستعرض الأدلة الفقهية ، والنتائج السلبية له ومنها الحرمان من التعليم ومن إختيار زوجها ،فضلا عن الآثار الصحية .

وتحدث الدكتور جمال ابو السرور مدير المركز الدولى الاسلامى عن “الأمومة الآمنة من المنظور الطبى ”  خلال فعاليات اليوم الثانى من الدورة تدريبية التى ينظمها المجلس القومى للمرأة تحت عنوان ” المرأة والقضية السكانية من المنظور الاسلامى” ، وتستهدف واعظات وزارة الاوقاف ، حيث أشار إلى مفهوم الصحة وأن التمتع بصحة جيدة هو حق من حقوق الانسان، والنساء لهن الحق فى الحصول على أعلى مستوى من الصحة، وعرف الصحة الانجابية وأنها تعنى القدرة على الإنجاب والحرية فى اختيار ذلك، وأشار إلى أنه يجب أن تحصل على خدمات الرعاية الصحية المناسبة لها، وتحدث عن مؤشرات الصحة الانجابية والجنسية فى البلدان المختلفة كنسبة وفيات السيدات الحوامل وان ٩٨٪ من حالات الوفاة تحدث فى البلدان النامية، ونسبة حدوث الحمل للقاصرات اقل من ١٨ سنة تحدث لكل ٣ و ٥ مثيلاتها من البالغات، كذلك نسبة استخدام الطرق الحديثة فى تنظيم الإنجاب ، وعدم توافر وسائل تنظيم الاسرة، وأن مليون طفل يموت كل عام بسبب وفاة أمهاتهم.

 وأشار إلى أن المرأة فى مناطق الصراع تواجه مخاطر كبيرة وأن ١٥ مليون سيدة فى سن الانجاب يعانين من تدنى الخدمات  سوء الصحة الانجابية، وفى النهاية أكد على الوصول لأمومة آمنة يحتاج إرادة القيادة السياسية التى تطبق الخطط القومية بجدية بمساعدة التضامن الدولى لكى تتزود  بالموارد وتتسلح بالمعرفة وذلك لتغذية الأنظمة الصحية للعلاج والوقاية من الأمراض وتحسين صحة المرأة بمعاونة الهيئات الدينية لدرء المفاهيم الخاطئة عن الصحة والخدمات الصحية.

 

أعرب الدكتور عبدالله النجار عضو مجمع البحوث اﻹسلامية فى محاضرته بعنوان “اﻷمومة اﻵمنة من المنظور الشرعى” بإعجابه الشديد بوجوده مع  نخبة من الواعظات من وزارة اﻷوقاف واللائى تساعدن على  نشر الوعى بصحيح الدين من خلال دعوتهن، وأوضح أن القانون يأخذ نصوصه من الشريعة الاسلامية،  والقانون الذى يمنع زواج القاصرات هو قانون شرعى، وأن الأمومة الآمنة تتحقق من خلال تأهيل الفتاة صحيا وبدنيا وعقليا، مشيرا الى أن الختان يؤثر على الأمومة الآمنة من حيث حدوث خلل فى العلاقه الزوجية ، كذلك الرضاعة الطبيعية من أسس الأمومة الآمنة حيث يؤكد العلاقة بين الام وطفلها وتنشئته بصورة صحيحة لذلك جعل الله حضانة الام للطفل فى السن الصغير، والام الحامل لها حقوق فى الشريعة الإسلامية منها حق الرعاية فيجب على الزوج رعايتها صحيا ونفسيا، ويجب توفير الولادة الآمنة للمرأة لتنعم بصحة جيدة هى وطفلها.

كما أكد عضو مجمع البحوث اﻹسلامية أن المرأة قيمة عظيمة  ولولاها ما كان للخلق وجود ، وأن اﻹسلام هو الدين الوحيد الذي يعامل المرأة بتكريم لعلو مكانتها فى اﻹسلام ، وأستشهد ببعض اﻵيات القرآنية الكريمة واﻹحاديث النبوية الشريفة  ، وأوضح بعض المفاهيم الدالة على حرص اﻹسلام والشرع  على دوام العلاقة الزوجية، و أشار أيضآ الى أنه من أسباب اﻷمومة اﻵمنة انه لابد للطفل من ان ينشأ فى أسرة لايوجد بين الزوج والزوجة بينهم خلافات وأن اﻷسرة تماسكها هو السلاح الوحيد لعلو مكانة اﻹسلام وأساس للدعوة اﻹسلامية.

اشار الى ان الزوج والزوجة لاتوجد درجة قرابة بينهم لا من الدرجة اﻷولى ولا ثانية بل أنهم نفس واحدةكما ذكر القرآن الكريم وهذا دليل على شدة القرابة والصلة  بين الزوج والزوجه تحدث أيضآ الى خطورة الزواج المبكر والتى تسلب الطفله حقوقها.

جدير بالذكر أن البرنامج التدريبي تضمن عرض الرسائل التى خرجت بها  مجموعات العمل التى عقدت باليوم الأول وعرضتها واعظات وزارة الأوقاف ، ومنها أن الدين الإسلامي رسخ قيم العدالة والانصاف على الجميع نساءا ورجالا وبالأخص المرأة ، وان تنظيم الاسرة ضرورة لتربية الأبناء تربية سليمة ، وأن الإسلام ساوى بين الرجل والمرأة ، وأهمية تعليم الفتيات