أخبار عاجلة
الرئيسية / المحتوى / المراجع / المرأة فى الإسلام

المرأة فى الإسلام

رسالة إلى القارئ
يعد وضع المرأة في أي مجتمع ، أحد المعايير الأساسية لقياس درجة تقدمه ، لأنه لا يتصور أن يتقدم مجتمع في عصرنا الحالي بخطى منتظمة مخلفاً وراءه النصف من أفراده في حالة تخلف ، وقد أسهمت الشرائع السماوية في التخفيف عن المرأة ، ورفع الكثير من المظالم التي كانت تحيق بها ، وجاء التشريع الإسلامي فكان تصحيحاً لكل الأوضاع الجائرة التي عانت منها المرأة قديماً وتحديداً عادلاً لمكانتها في المجتمع ، حيث قضى على مبدأ التفرقة بين الرجل والمرأة في القيمة الإنسانية المشتركة ، ومنحها من الحقوق المادية والروحية ما رفع مكانتها إلى مرتبة لم تصل إلى مثلها بعد ، أحدث القوانين في أرقى الأمم الحديثة .
ومن منطلق حرص المجلس القومي للمرأة على توضيح بعض المفاهيم بشأن حقوق المرأة في الإسلام والتي أرساها منذ قرون عديدة فقد كلف الدكتور / رمضان عبد الرازق عضو اللجنة العليا للدعوة الإسلامية بمشيخة الأزهر الشريف ، بإعداد هذا الكتيب مستعرضاً بلغة يسيرة ما سبق أن كتبته الدكتورة / زينب رضوان عميدة كلية الدراسات العربية والإسلامية بجامعة القاهرة سابقاً عن المرأة في المنظور الإسلامي ، لدحض الادعاءات التي قد يستخدمها البعض في أن الإسلام لا يبيح للمرأة كثيراً من الحقوق التي أباحها للرجل .

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة :
لا يتقدم المجتمعُ إلا إذا تقدمت المرأةُ لأنها الأمُ والأختُ والزوجةُ والبنتُ ، وتخلفها لابد أن يؤثرَ على الرجل ، بل ويؤثرَ على الوطن ، وبالتالي فكلما تقدمَتْ المرأةُ تقدم المجتمع ، وكلما تأخرتْ تأخرَ المجتمع .
ولقد جاءَ الإسلامُ فأعطى للمرأةِ كلَ الحقوقِ الماليةِ والروحيةِ ، ورفعَ عن المرأةِ كلَ الظلمِ ، وذلك لأن مبادئَ الإسلامِ تدورُ حول الحريةِ والمساواةِ والعدالةِ .
وسنركز على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة من خلال أمرين :
الأول :المساواةُ بين الرجلِ والمرأةِ في الإنسانيةِ والحياةِ .
الثاني : الحقوقُ والواجباتُ المُتبادَلة بين الرجلِ والمرأةِ في الحياةِ الزوجيةِ .
وسنتحدث عن بعض الشُبهات منها :
1..ميراثُ المرأةِ .
2.تعددُ الزوجاتِ .
3..حقُ المرأةِ في تولي القضاء .
4..شهادةُ المرأةِ .

المبحث الأول: مبدأ المساواة في الإسلام

الرجلُ والمرأةُ سواءً في أصل الخِلقة :
المرأةُ مثلَ الرجلِ تماماً في الإنسانية ، وفي الحياةِ والمماتِ ، وفي أصلِ الخلقةِ ، فأصلهم واحدٌ ، قال تعالى :”يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيرا ونساءً – سورة النساء : 1″ .
يقول النبي (ص) :”كلكم لآدم وأدم خلق من تراب” .
يقول النبي (ص) :”الناس سواسية كأسنان المشط” .
فالرجلُ والمرأةُ أصلهمُ واحدٌ ، واختلافهمُ في الجنسِ فهذا رجلٌ وهذه امرأةٌ ، ليس معناه أن الرجلَ أفضلَ من المرأةِ ، أو المرأةَ أفضلَ من الرجلِ ، وإنما من أجلِ التعاونِ والتعارفِ والتكاملِ والتواصلِ قال تعالى :”يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم” .الحجرات: 13
الرجلُ والمرأةُ سواءً في الكرامة الإنسانية :
لأن الله كرّم بني آدم رجلاً كان أو امرأةً قال تعالى (( ولقد كرمنا بني آدم )) – الإسراء: 70 هذه الآية تؤكد مساواةَ الرجلِ والمرأةِ في الكرامةِ الإنسانيةِ ، وما يؤكد تلك الكرامة أن الله أسجدَ الملائكةَ لآدمَ وطرد إبليسَ من الجنةِ لأنه لم يعترف بكرامةِ الإنسان ، ولابد من ظهور أثرِ تلك الكرامةِ في معاملاتِ الناس بعضهمُ مع بعض ، بالاحترامِ المتبادلِ دون سخريةٍ أو استهزاءٍ قال تعالى ((يا أيها الذين أمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابذوا بالألقاب بئسالاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون)) سورة الحجرات : 11 .
والرجلُ والمرأةُ يعيشان الحياةَ كشريكين ، كلُ شريكٍ يقومُ بنصيبهِ قال تعالى ((وما خلق الذكر والأنثى أن سعيكم لشتى )) سورة الليل .
الرجلُ والمرأةُ سواءً في الحياةِ العامةِ :
فالمرأةُ لها الحقُ الكاملُ في جميع التصرفاتِ المدنيةِ والاقتصاديةِ ، فلها شخصيتَها المدنية الكاملة وثروتُها الخاصة المستقلة عن ثروةِ زوجها ، ولا يجوز له أن يأخذَ من مالِها الخاص الذي ورثتِه أو كسبتِه من تجارةٍ شيئاً إلا بإذنها ورضاها ، قال تعالى ((وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتمإحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً أتأخذونه بهتاناً وإثماً مبيناً )) . النساء: 20
والمعنى أن الرجلَ إذا طلّق زوجتَه لا يجوز له أن يأخذ مهرها أو أي مالٍ وهبه لها ، إذا كان كذلك فمن بابِ أولى لا يجوزُ له أن يأخذَ من مالِها الخاص ، ولا يجوزُ له أن يتصرفَ في مالِها إلا إذا أذنِت أو عملِت له توكيلاً ، ومن حقها أن تلغي التوكيلَ في أي وقتٍ .
من حقوقِ المرأةِ في الإسلام :
1..حقُ التعليمِ :
فرض الإسلام طلبَ العلمِ على الرجلِ والمرأةِ سواءً قال الرسول (ص) ((طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِ مسلمٍ ومسلمةٍ )) .
وحثّ الإسلامُ المرأةَ على أن تتعلم حتى تصلَ إلى أعلى المستوياتِ العلميةِ ، ولذلك نرى أمهاتَ المؤمنينَ زوجاتِ الرسول (ص) يتعلّمن ويأمرّهن الله أن يعلّموا المؤمنين جميعاً ذكوراً وإناثاً قال تعالى ((واذكرن ما يُتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة )) سورة الأحزاب : 34 .
حيث كان الكثيرُ من الرجالِ والنساءِ يأتون إلى أمهاتِ المؤمنين ويسألوهنّ في القضايا العلمية.
ولذلك سيدنا النبي (ص) قال عن السيدة عائشة ((خذوا نصف دينكم عن هذه الحُميّراء )) لأنها كانت ذات شعرٍ أحمر .
فالمرأةُ على مرّ العصور تعلّمت وعلّمت فهذه السيدة أم البنين زوجة الوليد بن عبد الملك
(وأخت الخليفة عمر ابن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين إحدى فقيهات الإسلام عالمة محدثة ذات رأي وجود وسخاء) ، وهذه السيدة سكينة بنت الحسين ابن علي رضي الله عنهم الأديبة والشاعرة ، وهذه السيدة عائشة بنت طلحة الأديبة والعالمة في التاريخ ، ولم يقفْ دورُ المرأةِ عند حد التفوقِ في العلمِ والسعيِ فقط، وإنما شاركتْ المرأةُ في جميعِ العصورِ في النهضةِ الحضَاريةِ فصارت طبيبة كأم أيمن (حاضنة الرسول صلى الله عليه وسلم) والتي شهدت غزوة أحد وكانت تمرض الجرحى وتداويهم) ، وأم عطية الأنصارية (التي أثرت تاريخ النساء في الجهاد والفقه ورواية الحديث )، ورفيدة الأسلمية (صاحبة الخيمة الطبية الأولى في التاريخ الإسلامي واشتركت في غزوتَيْ الخندق وخَيْبر وكان يُطلق عليها (الفدائية) لأنها كانت تدخل أرض المعركة تحمل الجرحى وتُسعف المصابين وتُشجِّع المجاهدين) بل وصارت قاضيةً كالشفاء (بنت عبد الله العدوية) التي ولّاها سيدنا عمر بن الخطاب قضاء الحسبة في المدينة .
2.حقُ المشاركةِ في القتال :
كانت المرأةُ أيام الرسول (ص) تشاركُ في الفتوحاتِ الإسلاميةِ تُعالجُ الجرحى وتنقلُ القتلى ، وأقرّ الإسلام مشاركةَ المرأةِ في القتال ، وساوى الرسول (ص) بين الرجلِ والمرأةِ في نصيبهما من غنائم الحرب .
روى البخاري عن حديث الربيع بنت معوذ قالت ((كنا نغزوا مع رسول الله (ص) فنسقي الجرحى ونرد القتلى )) .
وشهدت كلُ العصورِ مساهمةَ المرأةِ مع الرجلِ في الحروبِ والدفاعِ عن الدينِ والوطنِ والأرضِ.
3.حقُ المشاركةِ السياسيةِ :
المرأةُ لها الحريةُ السياسيةُ التي تجعلها تشاركُ في إدارةِ شئونِ البلادِ ، وتشاركُ في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية ، ولأن المرأةَ لها شخصِيتَها المُستقلة عن الرجل وحيويتها المستقلة عن الرجل ، فقد أخذَ الرسولُ (ص) منهنَ البيعةَ ، ولم يكتفْ ببيعةِ الرجالِ ، قال تعالى ((يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك ….)) سورة الممتحنة: 12.
وهذه امرأةٌ تعارضَ أميرَ المؤمنينِ عمر بن الخطاب عندما قال “لا تغالوا في المهور ، فوقفت المرأة وقاطعته في الخطبة وقالت : أيعطينا الله ويمنعنا عمر ” قال تعالى (( وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً )) سورة النساء :20 .
فاللهُ قال قنطاراً ولم يحدد أيّ نوعٍ ذهباً أو فضةً أو غيره ، فرجع سيدنا عمر عن رأيه وقال “أصابت امرأة وأخطأ عمر” .
فالمرأةُ لها الحقُ في المشاركةِ السياسيةِ ، والمشاركةِ الاجتماعيةِ ، وكذلك ممارسةَ الحياةِ النيابيةِ ، والإشرافِ على الشئونِ العامةِ التي تتصل بمصلحةِ الوطنِ والمواطنِ .
4.المرأةُ والرجلُ سواءً أمام القانون :
فالمرأةُ والرجلُ أمام القانون سواءٌ في كل شيء في الشهادةِ والدعوةِ ، والجنائية ، والعقوبة ، قال تعالى : “والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما – المائدة : 38” ، وقال تعالى : “الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة – النور : 2” ، وقال تعالى : “إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً – الأحزاب” .
فالدينُ سوّى بين المرأةِ والرجل في كلِ شيءٍ في كل أنواعِ الطاعةِ من إيمانٍ وصلاةٍ وصيامٍ … الخ ، وكذلك سوّى بينهما في الأجرِ والثوابِ .
5.المرأةُ والرجلُ سواءً في حقِ العمل :
المرأةُ مثلَ الرجلِ تماماً في حقِ التملكِ والتعاقدِ والتكسبِ ، والتصرفِ فيما تتطلبه شئونها الخاصة .
وحقُ المرأةِ في العملِ من الأمورِ المُتفقُ عليها عند كل الناس ، فلقد شاركت المرأةُ من أيام الرسالةِ المحمديةِ وحتى عصرنا الحاضر في العملِ المهنيِ والعملِ الزراعيِ والصناعيِ والتجاريِ ، وعملت في كلِ ميادينِ البرِ والخيرِ ، وعملت كذلك في الأعمالِ الإداريةِ ، كلُ ذلك لتُوفرَ لها ولأسرتَها حياةً كريمةً ، ولتعينَ زوجها على أعباءِ الحياةِ وتكاليفِها ، ولتُساهَم في نهضةِ وتقدمِ وطنِها ، والمرأةُ تولّت أعلى المناصبِ ، والتاريخُ شاهدٌ فهذه ملكةُ سبأ وهذه شجرةُ الدرِ ، لأن الأساس في العمل الكفاءةَ لا النوع .

المبحث الثاني: حقوقُ الرجلِ والمرأةِ في الحياةِ الزوجيةِ
عانت المرأةُ على مرّ العصور معاناةً شديدةً من استبداد الرجلِ وامتهانهِ لكرامتها ، وذلك لأن الحياةَ الزوجيةَ لم تكن قائمةً على المساواةِ والشراكةِ والتعاونِ والاحترامِ المتبادلِ ، بل كانت قائمةً على الذُلِ والاستعبادِ والاضطهادِ والظلمِ … حتى جاء الإسلامُ فرفع كل هذا عن المرأةِ وأعطاها كلَ حقوقها .
حقُ الزوجة :
1. حق اختيار الزوج “قبل العقد” :
لقد أعطى الإسلامُ المرأةَ حقَ اختيارِ الزوجِ سواءَ كانت بكراً أو ثيباً ، قال  : “لا تنكح الأيم حتى تستأمر ، ولا تنكح البكر حتى تستأذن” ، والمعنى أنه لا يجوزُ للأبِ أن يُزوجَ ابنتَه إلا بإذنِها ورِضاها .
هذه امرأةٌ تسمى خنساء بنت خذام زوّجها أبوها وهي ثيب (فكرهت ذلك . فأتت رسول الله  فذكرت ذلك له فقال : الأمرُ إليكِ ، قالت : فلا حاجةَ لي فيه فردّ نِكاحها .
كذلك جعل الإسلامُ للمرأةِ الحقَ في أن تعودَ وترجعَ إلى زوجِها الذي طلّقها إذا أرادت ، وليس لأحدٍ أن يمنعها ، قال تعالى : “وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف – البقرة : 232” .
2. حقُ الزوجةِ “أثناء العقد” :
من حقِ المرأةِ في أثناء عقد الزواج ، عدم استخدام أي لفظٍ يدل على الملكية فالزوجةُ ليست مِلكاً لزوجها ، وإنما هي شريكتهُ ، ومن حقِها أن تشترطَ على الرجلِ أن يقيمَ بها في مكانٍ معينٍ كبيتها أو بلدها ، ومن حقِها أن تشترطَ عليه أن لا يتزوجَ عليها .
وقد حدّد الإسلام أهم هدفين من الزواج وهما :
الهدف الأول السكن : أن تسكنَ المرأةَ إلى زوجِها وأن يسكنَ إليها ، وهذا معناه أن تكون الحياةُ مبنيةً على الأمانِ والطمأنينةِ والاحترامِ والبُعدِ عن كل المخاوف .
الهدف الثاني الستر : أن يستَر كلٌ منهما الآخر “هن لباسٌ لكم وأنتم لباس لهن”.البقرة :187
3. حقوق المرأة “بعد العقد” :
•العِشرةُ بالمعروف :
قال تعالى : “وعاشروهن بالمعروف – النساء : 19” ، بمعنى أن تتعاملَ معها بالحُسنَى في القول والفعلِ فتُحسَن قولَكَ لها وتُحسَن فعلِكَ معها وتُحسَن هيئتك لها ، وأيضاً لا تتعجّل بكراهيتها ولا تتعجل بطلاقِها فربما يكون فيها خيرٌ عظيمٌ ، وأيضاً من حُسن العِشرة أن تعلّمها أمور دينها ، وتأمرها بالطاعة ، قال رسول الله  – : “إذا استيقظ الرجل من الليل وأيقظ أهله وصليا ركعتين كتبا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات” ، وأيضاً من حُسنِ العِشرة أن تتجمّل لزوجتك ، قال تعالى : “ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف” . البقرة: 228
•أن تعطيها المهر :
قال تعالى : “وآتوا النساء صدقاتهن نحلة”. النساء:4، صدقاتهن : مهرهن ، نحلةً : عطاءً لا يرد .
•النفقةُ الكاملةُ :
الشاملةُ للمآكلِ والمشربِ والمسكنِ والملبسِ والعلاجِ وغيره ، قال تعالى : “لينفق ذو سعة من
سعتهومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله” . الطلاق: 7
•أن يعطيها حقها من الإعفاف .
•حفظ الأسرار :
فلا ينشرُ أسرارَ بيته وزوجته لأنه إذا فعلَ ذلك فهو من أكثرِ الناسِ شراً يومَ القيامةِ ، قال رسول الله  : “إن من أشر الناس منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى زوجته وتفضي إليه ثم ينشر سرها” .
•الإكرام وعدم الهجر :
سأل رجلٌ الرسول : ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ ، فقال : “أنتُطعمهاإذا طَعِمت وتكسوها إذااكتسيت، ولا تضرب الوجه ، ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت” ، والحديث معناه أن يطعمها ويكسيها ولا يضربها ولا يشتمها ولا يهجرها ويترك بيتها .
•لا تتبع الوساوس :
لأن من تتبع الوساوس سيطلق زوجته وهذا ما يريده الشيطان .
•لا تهددها بالطلاق :
لأن الذي يهدد زوجته بالطلاق إنسان لئيم والمرأة التي تطلب الطلاق من زوجها بغير سبب الله يتبرأ منها ، قال رسول الله – “أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة” ، وفي رواية : “برئت منها ذمة الله” .
•أن تقدر غيرتها :
سيدنا الرسول  كان في بيت السيدة عائشة فأرسلت زوجته السيدة صفية طبقاً فيه طعام فغارت السيدة عائشة وأمسكت الطبق وكسرته وكان أمام بعض الصحابة الجالسين مع الرسول  ، فابتسم الرسول  وقال للصحابة : “غارت أمكم” ، ثم قال : ” يا عائشة – إناء كإناء وطعام كطعام” ، فالنبي  لم يغضب لأنه يعلم أن السيدة عائشة في حالة غيرة شديدة.
•عدم المعايرة بالجهل :
لا ينبغي للزوج أن يعير زوجته بأنها جاهلة أو لا تنجب ، أو يعيرها بأنها تنجب البنات ، وقد أثبت الطب الحديث أن الذي يحدد نوع المولود ذكراً أو أنثى هو الرجل وأن المرأة مثل الأرض إن وضعت قمحاً أخرجت قمحاً والقرآن تناول ذلك ، فقال : “نساؤكم حرث لكم” .البقرة- 223
•عدم التخوين :
نهى النبي  “أن يطرق الرجل أهله ليلاً يتخونهم ويطلب عثراتهم” ، والمعنى لا يأتي الرجل إلى بيته من السفر ليلاً فجأة دون أن يخبر أهل بيته وذلك لأنه يشك فيهم ، وإنما الواجب أن يخبرهم بموعد حضوره وعودته لتستعد له زوجته .
•الابتسام في وجهها :
كان الرسول  كثير التبسم .
•الإغضاء عن الهفوات :
بمعنى أن الرجل لا يمسك على الواحدة أو باللغة البسيطة “يكبر دماغه” ، لأن من أراد زوجته بلا عيب فلا زوجة له .
•كلمات الثناء :
أشعرها دائماً بحبك ، قل لها دائماً “أنا أحبك” ، ” أنا سعيد أنك زوجتي” ، وأعلن ذلك ، لأن الكلمة تملك القلب والكل يريد أن يُحب وتُحب .
•فن الحوار والإنصات :
الإنصات : استمع لزوجتك وافهم كلامها وركز معها وتجاوب معها ، لأننا نحب من يستمع إلينا.
الحوار : لأن الحوار من وسائل الألفة والمحبة ، لأننا نتحدث لنتواصل ، نتحدث لنتخلص من همومنا ، فالحديث من أهم دعائم العلاقة الزوجية ، واحذروا من الخرس الزوجي .

حق الزوج :
قبل أن أعرض حق الزوج على زوجته ، لابد أن أوضح شيئاً فهمه الناس خطأ ، ألا وهو “القوامة” ، قال تعالى : “الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم” .النساء:34
القوامة : معناها كثرة القيام بشئون الزوجة والبيت ورعاية أموره وهذه هي الدرجة الواردة في قوله – تعالى – : “وللرجال عليهن درجة” ، قال العلماء : ليست درجة حق خلت من واجب ، فإذا كان للزوج حق القوامة ، فعليه واجب العشرة بالمعروف ، فالقوامة : هي مسئولية وتكاليف على الرجل ، وهي مصاحبة لمساواة المرأة بالرجل في الحقوق والواجبات ، فهي تفرض على المرأة شيئاً وعلى الرجل أشياء .
ولاحظ أن القوامة مقيدة ومشروطة بشرطين :
الأول : بتفضيل الله بأن يكون رجلاً حقاً .
الثاني : بأن ينفق على بيته .
فإذا لم يقم الرجل بهذين الشرطين سقطت قوامته ، إذن ليس معنى القوامة الديكتاتورية والاستبداد والقهر من الرجل للمرأة ، بل هي مسئولية وتكليف وقيام بالواجبات .
هذا وإليك بعض حقوق الزوج على زوجته :
1.الطاعة في غير معصية الله :
قال رسول الله “إذا صلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وحفظت فرجها ، وأطاعت زوجها ، قيل لها : ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت” ، وطاعة المرأة لزوجها يعدل عند الله الجهاد في سبيل الله – تعالى – ولكن ليست طاعة عمياء ولا طاعة تهدر كرامتها وشخصيتها ، وبدون استبداد منه .
2.أن تحفظه في ماله وعرضه في حضوره وغيابه .
3.أن تحفظه في سمعه وبصره وشمه :
فلا يسمع منها قبيحاً ولا يرى منها قبيحاً ولا يشم منها إلا أطيب ريح .
4.عدم الخروج وعدم صيام التطوع إلا بإذنه .
5.تفهمي حاجاته العاطفية :
لأن الرجل إنسان وكل إنسان له حاجات عاطفية وهي :
الثقة : تثقين فيه ، وفي قدراته .
التقبل : تتقبله وتعطيه الشعور بأنها تحبه .
التقدير : تقدرين تعبه ومجهوده وعمله .
يقول النبي  “لا ينظر الله لامرأة لا تشكر سعي زوجها وهي لا تستغني عنه” .
الإعجاب : تنظرين إليه بإعجاب وحب ، صفيه دائماً بالرجولة ، امدحي ذوقه ، وأخبريه دائماً أنه الشخص المناسب .
6.كوني سنداً له وسكناً :
فأنت نعم العون لزوجك تبدليه من التعب راحة ومن الكسل نشاطاً ومن الغضب رضا ومن اليأس أملاً ، “هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها” . الأعراف: 189
7.كوني أنثى حقيقية :
تهتم بمظهرها وجمالها ، وإذا أردت أن يتغيرفتغيري أنت قبله .
8.التجديد ومحاربة الروتين .

المبحث الثالث: الطلاق وحضانة الطفل
حق الرجل في الطلاق :
جعل الإسلام الطلاق بيد الرجل بسبب ما أنفقه من أجل إتمام الزواج وأيضاً لأنه ملتزم بأن يعطي مطلقته المؤخر ، ومتعة الطلاق “وهو مبلغ من المال” ، وأن ينفق عليها أثناء فترة العدة ، وإذا توفي أثناء العدة فهي ترثه ، وإذا طلقها قبل الدخول وكانوا قد حددوا قيمة المهر فلها نصف هذه القيمة ، أما إذا لم يكونوا قد حددوا قيمة المهر فلها المتعة وهي مبلغ من المال يحدد على حسب غنى الزوج أو فقره .
قال – تعالى – : “لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المفتر الْمُقْتِرِ قدره متاعاً بالمعروف حقاً على المحسنين ، وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح – البقرة : 236 – 237” .
حق المرأة في الطلاق :
لم تهمل الشريعة جانب المرأة وحقها في طلب الطلاق وأباح لها أن تشترط على زوجها في العقد حق إيقاع الطلاق متى شاءت فإذا لم تفعل وكرهت العيش مع زوجها فمن حقها أن تطلب الطلاق للضرر وأيضاً من حقها الخلع ، وقد أباح الإسلام للمرأة حق الخلع عند استحالة الحياة الزوجية واستحالة التوافق مع الزوج .
قال – تعالى – : “ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليها فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون – البقرة : 229″ .
وجاءت السنة النبوية لتنـزل الحكم منزلته العملية ، حيث جاءت امرأة ثابت بن قيس لرسول الله  ، وقالت : يا رسول الله ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال لها الرسول  : ماذا أمهرك ؟ ، فقالت : حديقة ، فقال  : أتردين عليه حديقته؟، فقالت : نعم وزيادة ، فقال النبي : أما الزيادة فلا ، ثم قال لثابت : اقبل الحديقة وطلقها تطليقة” .
نلاحظ أن الكاره هو الذي يتحمل التبعات والمصاريف .
وحرم الإسلام على الرجل أن يؤذي زوجته حتى تخلع نفسها فإن فعل فهو آثم والخلع باطل ، قال – تعالى – : “يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن – النساء : 19” ، والمعنى : أن المرأة كانت إذا مات زوجها ورثها ابنه الأكبر أن أراد أن يزوجها زوجها وألا لا يزوجها ، وأيضاً لا تمنعوهن وتؤذوهن بعضلاتكم وبقوتكم لتجبروهن على الخلع فمن فعل فهو مذنب آثم ، وقال – تعالى – : “وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً أتخذونه بهتاناً وإثماً مبيناً – النساء : 20” .
الحالات التي يطلق فيها القاضي :
وهي التطليق للضرر ، والتطليق لغيبة الزوج بلا عذر ، والتطليق لحبسه .
حق الزوجين في الحضانة :
إذا طلق الرجل زوجته فهي أحق بحضانة الطفل لأنها الأعرف بالتربية والأكثر صبراً والأعطف والأرحم .
شروط من يتولى الحضانة :
1.العقل : فلا حضانة لمعتوه .
2.البلوغ : لأن الصغير لا يستطيع أن يتولى أمر نفسه ولا غيره .
3.القدرة على التربية : عقلاً وفهماً وخبرةً وفراغاً .
4.أن لا تكون متزوجة بأجنبي عن الطفل .
فمن وجدت فيها تلك الشروط فهي أولى بالحضانة ، قال – تعالى – : “لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده” البقرة:233، ويقول النبي  : “من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة” .
مدة الحضانة :
صدر قرار مجمع البحوث الإسلامية بالآتي : “ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشر” ، والدليل أن سيدنا عمر بن عبد العزيز جعل سن الحضانة 15 سنة بسبب أن النبي  جعل حد العمر للإذن بالجهاد حيث أن الرسول  لم يكن يسمح للفتيان دون الخامسة عشرة بحمل السيف .
تخيير الصغير أو الصغيرة بعد انتهاء الحضانة :
إذا بلغ الصغير أو بلغت الصغيرة سن 15 سنة وانتهت حضانته فإن اتفق الأب والحاضنة على إقامته عند واحد منهما فهذا أفضل ، وإن اختلفا يخير الصغير أو الصغيرة بين الأب والأم فيختار من يشاء ، ويجوز انتقال الحضانة بعد الأم وأم الأم إلى الأب ، ويجوز رؤية الجد والجدة للمحضون .
السفر بالطفل :
إذا سافر أحدهما فالمقيم أولى بالطفل لأن السفر قد يضر بالطفل ، ثم ننظر أين مصلحة الطفل والأنفع له ، إن كان السفر أنفع فليسافر ، وإن كان البقاء وعدم السفر أنفع فليبق ولا يسافر .

المبحث الرابع: شبهات حول مكانة المرأة
ميراث المرأة :
من الشبهات التي أثيرت لتنال من مكانة المرأة أنها تأخذ نصف نصيب الرجل في الميراث ، حيث قال – تعالى – : “للذكر مثل حظ الأنثيين” النساء:176، ونرد فنقول إن هذا نوع من التوازن العادل بين الحقوق والواجبات بل هو من الرحمة بالمرأة ، وذلك لأن الرجل عليه أعباء وتكاليف كثيرة في الزواج من مهر وتجهيز البيت وخلافه وفي غيره من الإنفاق الكامل على المرأة أماً أو أختاً أو زوجةً أو بنتاً ، إذن فالمسألة بعيدة تماماً من الانتقاص والنيل من كرامة المرأة ، وأنها أقل من الرجل .
إضافة إلى أن هناك حالات قد تأخذ المرأة أكثر من الرجل ، وهناك حالات تأخذ مثل الرجل تماماً ، فالأمر في نهايته هو موازنة بين الحقوق والواجبات بعيدة تماماً عن النيل من مكانة المرأة .
تعدد الزوجات :
نلاحظ أن الاقتصار على زوجة واحدة هو الأقوى لذلك ظل النبي  مقتصراً على واحدة وهي السيدة خديجة طيلة عمرها ، قضي معها النبي زهرة شبابه ولم يتزوج إلا بعد وفاتها وكان النبي  – قد جاوز الخمسين من عمره .
ونلاحظ أن التعدد حالة استثنائية ، ومخرج لضرورة وبشروط هي :
1.القدرة على الإنفاق .
2.القدرة على العدل .
والإسلام اشترط من أجل أن يتزوج الإنسان عدة شروط منها :
1. الباءة :
أي القدرة على تحمل أعباء الأسرة نفسياً وتربوياً وأيضاً القدرة على الجماع ، وفي حالة التعدد يكون المطلوب أكثر، فالمطلوب لأسرة غير المطلوب لأسرتين أو ثلاثة .
2. الإحصان :
أي أن يحصن نفسه وهذا يحصل بواحدة ، أما إذا كان يسعى من وراء التعدد إلى مجرد إشباع الشهوة فهذا لا يقره الإسلام ، قال رسول الله – e – : “لعن الله الذواقين والذواقات” ، أي الذين يتزوجون لمجرد التذوق والشهوة .
3. إنجاب الذرية :
هو من أهم أسباب الزواج وهو يحدث بواحدة .
4. حق الزوجة في الطلاق :
ذكر الإسلام أن الأسرة تقوم على المودة والرحمة ، وإذا غابت المودة والرحمة شرع الإسلام الطلاق ، وجعله بيد الزوج ، وجعل للمرأة الحق في طلب الطلاق وفي الخلع ، فالتعدد يكون في حالة ما إذا كانت الزوجة لا تنجب أو مريضة مرضاً يمنعها من الوفاء بحق زوجها واشترط العدل ، وقال – تعالى – : “فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة”النساء:3، من هنا يتبين أن التعدد حالة استثنائية لها مبرراتها ولها أيضاً ضماناتها .
المرأة وتولي القضاء :
أمر الله من يتولى القضاء أن يحكم بين الناس بالعدل ، فقال : “وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل – النساء : 58” ، وسيدنا رسول الله – e – أمرنا أن لا يقضي القاضي وهو غضبان وأجاز القضاء بيمين وشاهد ، واشترط في القاضي أن يكون كفأ عالماً على درجة عالية من الفهم والحلم والصلابة .
من هنا يتبين :
1.أنه لم يرد نص في القرآن أو السنة تمنع من أن تتولى المرأة القضاء .
2.أن الشروط المطلوبة كالكفاءة وغيرها متوفرة في المرأة .
والتاريخ يخبرنا أن أم الخليفة المقتدر العباسي ترأست محكمة الاستئناف في بغداد ، وأيضاً الخليفة عمر بن الخطاب ولى امرأة تسمى “الشفاء بنت عبد الله” قضاء الحسبة في المدنية ، وفي عصرنا رأينا نساء قاضيات في غاية العدل وقمة الكفاءة والدقة مما يثبت الصلاحية الكاملة لأن تتولى المرأة القضاء .
شهادة المرأة :
يزعم البعض أن الإسلام امتهن كرامة المرأة وذلك لأنه جعل شهادتها نصف شهادة الرجل ، قال – تعالى – : “واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء– البقرة : 282” .
ونرد على ذلك بما يلي :
أولاً : هذه الآية لا تتحدث عن الشهادة أمام القاضي وإنما تتحدث عن أمر آخر ألا وهو “الإشهاد” الذي يقوم به صاحب الدين للتأكد من الحفاظ على دينه وماله ، فهذه الآية موجهة لصاحب الحق (الدين) وليس إلى القاضي الحاكم في النزاع .
وتوجهت على جهة النصح بأن يكتب الدين ويُشهد عليه وأن يكون الشهود من المرضي عنهم وأن يكون الشهود رجلين أو رجل وامرأتين بسبب أن المرأة أقل خبرة ، وكانت في مجتمع هي أقل تعليماً فهي ستعتمد في شهادتها على حفظها فاشترط امرأتين حتى إذا نسيت واحدة تذكرها الأخرى وإذا تغير الوضع تغير الحكم .
ثانياً : الشروط المطلوبة في الشهادة ليست راجعة إلى الذكورة والأنوثة وإنما راجعة إلى العدل والضبط وهذا متوفر في الرجل والمرأة على السواء .
ثالثاً : ليست شهادة المرأة نصف شهادة الرجل دائماً فأحياناً تتساوى شهادة المرأة مع شهادة الرجل تماماً كما في اللعان وذلك إذا اتهم رجل زوجته بالزنا ولم يكن معه شهود وعند ذلك يتلاعنان الرجل والمرأة ، الرجل يشهد خمس شهادات والمرأة تشهد خمس شهادات .
رابعاً : أحياناً شهادة المرأة تفوق شهادة الرجل وتقبل ولا تقبل شهادة الرجل وذلك في الموضوعات التي لا تخص الرجال كالولادة والرضاعة وعيوب النساء والعدة .
خامساً : المرأة كالرجل في رواية الحديث عن الرسول ولا تقبل وروته الكثيرات من السيدات ، فكيف نقبل الشهادة من المرأة على رسول الله  ولا تقبل على واحد من الناس .

الدكتور / رمضان محمد عبد الرازق
اللجنة العليا للدعوة الإسلامية بمشيخة الأزهر الشريف