الرئيسية / المحتوى / أنشطة / الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 / الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030

الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030

إن الواجـــب الوطني والمسئولية أمام التاريخ تحتم علينا أن نسرع الخطى في تمكين المرأة، والحفاظ على حقوقها ووضعها في المكانة التي تليق بقيمتها وقدراتها وتضحياتها على مدار التاريخ،

التزاماً بالدستور المصري الذي يعبر عن إرادة الشعب المصري والذي رسخ قيم العدالة والمساواة، وإعمالاً لما جاء به من مبادئ تكافؤ الفرص، وما كفله للمرأة مـن حقـوق،

واتساقاً مع رؤية مصر 2030 واستراتيجيتها للتنمية المستدامة التي تسعى لبناء مجتمع عادل، يضمن الحقوق والفرص المتساوية لأبنائه وبناتـه من أجل أعلى درجات الاندماج الاجتماعي لكافة الفئات،

وإيماناً من الدولة المصرية، بأن الاستقرار والتقدم لن يتحققا إلا من خلال ضمان مشاركة فاعلة للمرأة في كافة أوجه العمل الوطني،

وفي إطار إعلان عام 2017 عاماً للمرأة فإننى قررت تكليف الحكومة وكافة أجهزة الدولة والمجلس القومي للمرأة، باعتبار استراتيجية تمكين المرأة 2030 هي وثيقة العمل للأعوام القادمة لتفعيل الخطط والبرامج والمشروعات المتضمنة في هذه الاستراتيجية.

من كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي
في الاحتفال بالمرأة المصرية 2017

تقديم

تخوض مصر اليوم معركة مصيرية لإعادة البناء على أسس جديدة بعد ثورتين أفرزتا تطلعات مشروعة نحو حياة أفضل لكافة المصريين ومستقبل يليق بالمكانة الحضارية لمصر وبطموحات بناتها وأبنائها. هذا المسعى النبيل يستدعي شحذ همم المصريين كلهم، رجالاًً ونساء وحشد طاقاتهم الكاملة لتحقيق التنمية الشاملة على كافة الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والسياسة، والتي لا غنى عنها لتتبوأ مصر مكانة تستحقها بجدارة في مصاف الدول المتقدمة.

فدون تمكين حقيقي يتيح للمرأة فرصة تحقيق ذاتها، ومن ثم يحرر طاقاتها للعطاء ويدعم مشاركتها بيسر وأمان، لا يكتمل أي جهد تنموي ولا ينجح في تحقيق أهدافه. ولهذا فإن تمكين المرأة لا يمثل شأناً أو مطلباً خاصاً بالنساء وحدهن، وإنما هو ضرورة عامة لكل المصريين من أجل بناء وطن قوي متماسك واثق في مستقبله.

في هذا السياق كان للمجلس القومي للمرأة شرف السعي لخلق حوار مجتمعي واسع النطاق من أجل تطوير هذه الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية، تتوافق حولها كافة القوى الوطنية والأجهزة المعنية في الدولة، في ظل إرادة سياسية حاسمة في دعمها للمرأة المصرية، وعازمة على المضي بجدية في تفعيل كل ما من شأنه تمكينها وتأهيلها للعب دورها باستحقاق في تنمية وإعلاء شأن الوطن.

كما تأتي الاستراتيجية لتترجم على أرض الواقع دستور توافق المصريون حوله، حرص في مواده على ترسيخ المساواة في الحقوق والتكافؤ في الفرص كأسس لبناء المجتمع، وعلى إلزام الدولة المصرية بالقضاء على كافة أشكال التمييز، وكفالة الحقوق الأساسية والحماية والرعاية للمرأة في كافة ربوع الوطن.

وتتسق الاستراتيجية بشكل كامل مع روح وتوجهات “رؤية مصر 2030” واستراتيجيتها للتنمية المستدامة، وتتكامل مع محاور عملها التي تسعى إلى بناء مجتمع عادل يتميز بالمساواة في الحقوق والفرص، ويحقق أعلى درجات التماسك والتكاتف والاندماج بين أبنائه وبناته، كما تتسق مع أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 التي تبنتها دول العالم كمنهاج تنموى متكامل.

وتصدر الاستراتيجية في مستهل عام 2017 والذي أعلنه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي عاماً للمرأة المصرية، ويمتد الأفق الزمني لتنفيذها حتى عام 2030. وتشمل الاستراتيجية على أربعة محاور عمل متكاملة وهي التمكين السياسي وتعزيز الأدوار القيادية للمرأة، والتمكين الاقتصادي، والتمكين الاجتماعي، والحماية، فضلاً عن العمل الجاد على تغيير ثقافة المجتمع نحو المرأة، وتعزيز سبل حصولها على حقوقها القانونية. وتحدد الاستراتيجية مجموعة من التدخلات المفصلية التي من شأنها، إذا تضافرت الجهود من أجل نجاحها، أن تحدث النقلة النوعية المطلوبة لتحقيق الانطلاقة الكبرى التي يصبو إليها كل مصري ومصرية.

ونأمل في هذه السنوات الفارقة في بناء مستقبل الوطن أن تحظى الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية بدعم كامل من كل طوائف المجتمع ومن كافة قطاعات الدولة لتحقق مقاصدها لنساء مصر في كل ربوع الوطن لكي يعم الخير على الجميع ولا يتخلف أحد عن ركب التنمية.

مايا مرسي
رئيسة المجلس القومي للمرأة