تصدير

أكدت الاستراتيجية التي تضع الخطوط العريضة لأهداف المجلس القومي للمرأة على أهمية إنشاء وحدة الدراسات والبحوث والتي تساهم في رسم سياسة المجلس لتسعي إلي تحسين وضع المرأة ومكانتها في المجتمع وتدعيم قضية النوع وتعمل علي دمجها في خطط الدولة الرسمية ، كما تعمل علي توفير المعلومات والبيانات العلمية التي تحقق الأهداف المبتغاة بالاضافة إلي إجراء إستطلاعات للرأي العام تعين صناع القرار المناسب في قضية معينة إعتماداً علي بيانات مستقاة من الواقع الفعلي .

ومن أجل تشجيع شباب الباحثين من الجنسين علي الاهتمام بدراسة قضايا المرأة ، أعلن المجلس عن مسابقة لأفضل البحوث التي تقدم في هذا المجال للعام 2013 ، ولافضل البحوث الفائزة عن وجود مجموعة من الباحثين الواعدين يبشرون بمستقبل متميز في المجال البحثي . ونقدم للقارئ في الصفحات التالية البحوث المشار إليها موجزة وتسبقها مقدمة تلقي الضوء علي العلاقات الارتباطية بين نتائجها الهامة في النهوض بالمراة وتغيير اوضاعها الاجتماعية و الإقتصادية .

البحث الفائز بالجائزة الأولى

العمل عن بعد: أفق جديد لحل مشكلة البطالة بين النساء في مصر

مقدم من :أ/ محمد فاروق صالح

تعتبر البطالة ظاهرة ذات أبعاد مختلفة فهي ظاهرة اقتصادية تبين وجود خلل في النشاط الاقتصادي، كما تعتبر ظاهرة اجتماعية .. والبعدين الاقتصادي والاجتماعي يزيدان من تعقيدها ويفرضان اعتماد وسائل تحليل متعددة لفهم طبيعتها وآثارها ومن ثم محاولة تحديد آليات التأثير عليها .

يعرض البحث حجم القوى العاملة ومعدلات النمو السنوي .. كذلك نسبة مساهمة المرأة في سوق العمل.. ونسبة البطالة في العالم العربي بين فئة الشباب وبين الذكور والإناث في مصر والعالم العربي .

كما تعرض الدراسة تعريفات متعددة لكلمة البطالة وأنواعها المتعددة .

وتظهر الأسباب الأساسية لإنتشارالبطالة بشكل واضح في الفترة الأخيرة وتأثير ثورات الربيع العربي عليها .

ولذا يؤكد البحث على ضرورة التغيير والأخذ بمفاهيم جديدة ومتطورة والسعي لتكييفها بقوة لتتوافق مع طبيعة المجتمع المصرى بقيمه وأخلاقياته. لذلك، فإن العمل عن بعد يعتبر أفق جديد للحد من مشكلة البطالة بين النساء وخاصة نجاح العمل عن بعد فى العديد من الدول الأوربية وامريكا ودول شرق اسيا. ولذا يسعي البحث للاستفادة من بعض النظريات والمناهج الجديدة والتجارب الخاصة بالعمل عن بعد، لتقديم برامج عملية وعلمية وخطوات قابلة للتنفيذ.

 تسعى الدراسة للإجابة على التساؤلات التالية :

1.ما هي إمكانيات قبول ونجاح تطبيق العمل عن بعد لحل مشكلة البطالة بين النساء في مصر؟

2.ما هى فرص وتهديدات تبنى العمل عن بعد للنساء فى مصر؟

3.ماهى نقاط القوة والضعف فى تبنى وتطبيق العمل عن بعد ؟

4.كيف يمكن وضع استراتيجية متعددة المراحل علمية وعملية للعمل عن بعد وسياسات واليات قابلة للتنفيذ ؟

وينقسم البحث إلى جزئين .. دراسة تطبيقية ودراسة علمية .

تعريف منظمة العمل الدولية لنظام العمل عن بعد:

أنه نظام عمل قائم في مكان بعيد عن المكتب الرئيسي أو مواقع الإنتاج، حيث يكون العامل منفصلاً عن الاتصال الشخصي مع العاملين الآخرين، وتقوم التكنولوجيا الحديثة من خلاله بتسهيل انفصال العامل عن موقع العمل الرسمي من خلال تسهيل عملية الاتصال (Nicholas، 2007).

  • أشكال العمل عن بعد:

-         الشكل الأول : تطبيق أسلوب العمل عن بعد من المنزل

عمل المرأة من منزلها باتصالها عن بعد بالشركة التي تعمل بها من خلال وسائل تقنية معينة، كالهاتف أو الفاكس أو البريد الإلكتروني أو غيرها.

-       الشكل الثاني: مراكز العمل عن بعد: Telecenter ،أكواخ العمل عن بعد: Telecottage ،فروع مكاتب الشركة في المناطق السكنية:Satellite offices (الحارثى،2008)

-       الشكل الثالث : تطبيق حاضنات الأعمال النسائية

-       الشكل الرابع : نظام المعلومات المركزية لتشغيل النساء :

-       الشكل الخامس :العاملون عن بعد الرحل:

التوصيات :

-       عرض خطة إستراتيجية لتطبيق العمل عن بعد للسيطرة والحد من مشكلة البطالة تشمل السياسات وآليات التنفيذ .

-       الهدف الرئيسي هو السيطرة على البطالة لدى النساء من خلال تطبيق العمل عن بعد ويتم تحقيق هذه الهدف على مرحليتين.

 

المرحلة الأولى :-

تهدف إلى السيطرة على معدل الزيادة للبطالة الخاصة بالنساء من خلال تبنى المجلس القومي للمرأة نشر ثقافة العمل عن بعد وتطبيقه من خلال فروعه وكذلك من خلال بعض مؤسسات الدولة ( مدة التنفيذ تتراوح من سنة إلى ثلاث سنوات ) .

المرحلة الثانية :-

تهدف إلى السيطرة على معدل الزيادة للبطالة الخاصة بالنساء من خلال تبنى الدولة نشر ثقافة العمل عن بعد وتبينها وتطبيقها بإرجاء الدولة ومؤسساتها الحكومية والخاصة ( مدة التنفيذ من ثلاث سنوات إلى عشر سنوات ) ولتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي سوف يتم وضع سياسات واليات لتنفيذ هذه السياسات .

 

خطوات دليل تطبيق العمل عن بعد :

أولاً: دراسة جدوى العمل عن بعد:

ثانياً: تحديد الأساس الذي سيتم بناء عليه تنفيذ نظام العمل عن بعد.

ثالثاً: تحديد الوظائف الفردية التى تناسب العمل عن بعد.

رابعا: إختيار العاملين بنظام العمل عن بعد

خامساً: إعداد وتدريب العاملين ومدرائهم.

سادساً: تطوير أنظمة الاتصالات اللازمة.

سابعاً: توفير المعدات والأجهزة اللازمة.

ثامناً: صياغة العقود التي تحدد العلاقة مع العاملين.

تاسعاً: تدريب العاملين على الأنشطة والأدوات الجديدة.

عاشراً: منح العاملين عن بعد بعض التسهيلات في حالة حضورهم إلى العمل.

احدى عشر: إنشاء الأنظمة المساندة للعاملين عن بعد.

اثنى عشر: تفعيل النظم الإدارية ذات الصلة بالعمل عن بعد.

ثلاثة عشر: تنظيم اجتماعات منتظمة.

البحث الفائز بالجائزة الثانية

 بطالة المرأة المصرية وطرق تمكينها إقتصاديا

بحث مقدم من: إيمان وسيم عبد الوهاب حلمي

 

تواجه مصر حاليا الكثير من التحديات على مستوياتعدة لكي تستطيع أن تعاود اللحاق بحركة النمو و التقدم التي يشهدها العالم. ففي ظل التدهور الذي يعاني منه الاقتصاد لا يبقى للمجتمع المصري غير العمل على إدماج و تنمية كل فرد فيه لكي يصل بطريقة ما الى العمل الذي بدونه لن يكون هناك تقدم على أي مستوى. و إذا كنا نتحدث عن الإدماج فالأولى بنا إن نتحدث عن الفئات الاكثر تهميشاً في المجتمع و التي تقل مشاركتها في الإقتصاد القومي و هذا ما ينطبق على المرأة المصرية التي عانت على مدار عقود كثيرة من التهميش على مستويات عدة كالتعليم و الصحة و العمل, الشيء الذي أدى بدوره إلى إنخفاض مشاركتها في قوة العمل لتصل الى 22 % و إرتفاع نسب البطالة بين النساء الى 25% لعام 2010, لتصبح الحصيلة النهائية لمشاركة المرأة المصرية في الاقتصاد القومي الى 22,5% مقابل 75% للرجل.

لقد حان الوقت لتغيير النظرة التقليدية للمرأة على انها غير قادرة على أو غير كفأ للقيام بالاعمال التي يقوم بها الرجال و إدراك الفائدة الاقتصادية التي قد تنجم عن إدماجها في سوق العمل, و هذا ما قد أدركته الكثير من الدول التي كانت تعاني من ضعف في معدلات النمو و إستطاعت أن تحسن من أوضاعها عن طريق تنمية المرأة مثل البرازيل و الأرجنتين.

يدعو البحث في دراسته لرفع مشاركة النساء في سوق العمل و خفض نسب البطالة فيما بينهن, و ذلك لتحقيق النمو الاقتصادي المنشود. و هذا لن يتم إلا في إطار خطة كاملة بعيدة المدى لضمان إستمرارية نتائجها كما. يجب التعامل مع كل ما يؤثر على نسب مشاركة المرأة في الاقتصاد, كثقافة المجتمع والتعليم و تدريب المرأة حتى تكون قادرة على المنافسة في سوق العمل,

ويعرض البحث مايلي :

 المنهجية و الاسلوب:

تقوم الدراسة على تحليل البيانات و التقارير الصادرة من الجهات الحكومية كالاحصائيات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة و الاحصاء او تقارير مركز المعلومات و دعم اتخاذ القرار, و من جهات دولية كالبنك الدولي و المؤشر العالمي للفجوة ما بين الجنسين و مؤشر التنافسية العالمية, هذا بالاضافة الى الدراسات و الابحاث المرتبطة بموضوع البحث. و يقوم البحث بالتحليل الوصفي لهذه الاحصائيات و التقارير و مقارنتها بالمستويات الموضوعة من قبل المنظمات العالمية بخصوص وضع المرأة في الاقتصاديات العالمية و ذلك لتقيم وضع المرأة في الاقتصاد المصري و ما هي أوجه القصور التي تعاني منه و الاسباب التي أدت إليه. و من ثم إلقاء الضوء على المكونات المختلفة في قطاعات الدولة التي يجب العمل عليها لتمرير الحلول التي من خلالها يمكننا تحسين اوضاع المرأة من جهات مختلفة حتى تجد طريقها للممارسة دورا فعالا في الاقتصاد القومي.

أهمية الدراسة:

تكمن أهمية الدراسة في البحث بعمق في أوضاع المرأة المصرية كفئة مهمشة إقتصاديا في ظل التدهور الذي يعاني من الاقتصاد المصري في الوقت الحالي, و الذي يتطلب ان نبحث في أسباب ضعف مشاركة جزء كبير من موارد مصر البشرية و المتمثلة في المرأة و و التكلفة التي يدفعها المجتمع ككل في عملية التنمية نتيجة لذلك, و منها تأتي أهمية البحث عن حلول عملية لإدماج المرأة في عملية التنمية و تحسين أوضاعها.

أهداف الدارسة:

تهدف الدراسة الى التعرف على:

  • أوضاع قوة عمل المرأة و ما مدى مشاركتها في الاقتصاد القومي.
  • بطالة المرأة و توزيعاتها المختلفة حسب المستوى التعليمي و المنطقة السكنية.
  • اسباب إنخفاض قوة عمل النساء و ارتفاع معدلات البطالة بينهن .
  • إيجاد حلول عملية على مستويات مختلفة و عن طريق جهات مختلفة لتمكين المرأة إقتصاديا

ينقسم البحث إلى ما يلي :

  • وضع المرأة المصرية في سوق العمل .
  • البطالة بين الإناث في مصر و أسبابها
  • حلول لزيادة مشاركة النساء في سوق العمل و خفض نسب البطالة بينهم

الخلاصة و الخاتمة

إن ضعف مشاركة الإناث في قوة العمل و ارتفاع نسبة البطالة بينهم و إنخفاض مشاركتهم في النشاط الإقتصادي يشكل تكلفة كبيرة على إقتصاد دولة نامية كمصر, كما معالجته هو احدى الطرق المهمة للنهوض بالاقتصاد القومي من خلال استغلال الموارد البشرية و التي ستأتي إلى زيادة تنافسية مصر في الاقتصاد العالمي. و نظر لتعدد الأسباب المؤدية الى هذا الوضع المتأخر للمرأة المصرية في سوق العمل و الممددة على عدة مستويات, فيجب ان تكون الحلول ممددة على نفس هذه المستويات, سواء من خلال تعليم أو تدريب المرأة في المجالات التي لها علاقة مباشرة بالاعمال التي يرتفع فيها الطلب على العمالة. و يجب العمل على زيادة كفاءة سوق العمل و حل المشاكل التي نتجت عن تعقيد قوانين العمل و زيادة الاستقرار في بيئة العمل حتى تكون مناسبة لكثير من النساء الرغبات في العمل.

إن مجال ريادة الاعمال يعتبر هو إحدى أهم أليات تنمية الاقتصاد و الطريق لقطاع كبير من المصرين و بصورة أخص النساء للمشاركة في الإنتاج عن طريق إقامة مشروعات صغيرة و متوسطة, كما يمكن دخول الفئات ذات الدخول المحدودة هذا المجال عن طريق إقامة مشاريع متناهية الصغر, و لذلك يجب العمل على تعديل مناخ الاستثمار في مصر لتشجيع نمو مثل هذه المشروعات. كما يجب أن يتم العمل على دمج النساء و تشجيعهن على إقامة مشروعات خاصة بينهن عن طريق تدريبهم على ريادة الأعمال, و توفير التمويل الازم لهن بتسهيلات في الضمانات.

 

البحث الفائز بالجائزة الثالثة

بعض مشكلات المرأة في إطار الأهداف الإنمائية للألفية من واقع الثقافة المجتمعية بمحافظة أسيوط

 بحث مقدم من د/ مرفت صدقى عبد الوهاب السيد باحث بقسم بحوث ترشيد المرأة الريفية بمعهد بحوث الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية. مركز البحوث الزراعية

  استهدف البحث التعرف على ماهى طبيعة بعض مشكلات المرأة في ظل الأهداف الإنمائية للألفية, والتعرف على طبيعة العلاقة بين المتغيرات المستقلة المدروسة وبعض مشكلات المرأة بمنطقة الدراسة, وإدراك المبحوثات لمفهوم بعض مشكلات المرأة بمنطقة الدراسة, والتعرف على الحلول المقترحة من قبل المبحوثات لحل تلك المشكلات.

  وقد اجرى البحث في محافظة أسيوط وفقاً لبعض المعايير ذات العلاقة بمشكلات المرأة وهي نسبة الفقر، معدل وفيات الأمهات، معدل البطالة، التعليم، وبناء على هذه المعايير تم ترتيب محافظات الوجه القبلي تنازلياً من حيث قيمة دليل التنمية البشرية ,هذا وقد احتلت محافظة أسيوط المركز السادس من حيث قيمة دليل التنمية البشرية ’ وتم اختيار ثلاثة قرى وفقا لنفس المعيار وهى (المعابدة الغربية) و(المعابدة الشرقية) مركز ابنوب، قرية (نجع عبد الرسول أبو حسوبة) مركز أسيوط.

 ولتحديد عينة البحث استخدمت معادلة (كريس ومورجان ) فبلغت العينة 300 أسرة , وتم جمع البيانات باستخدام استمارة استبيان بالمقابلة الشخصية , والحلقات النقاشية المتعمقة ’ وتم استخدام التكرارات والنسب المئوية ’ أختبار z(score) ’ أختبار مربع كاى ,وأختبار معامل الارتباط البسيط.

أوضحت نتائج التحليل ما يلي :

  1. 1.78% من المبحوثات تقعن فى فئة العنف المرتفع بالنسبة لمشكلة العنف ضد المرأة , في حين 86% من المبحوثات تقعن فى فئة الفقر المرتفع , مقابل 66% من المبحوثات لاتوجد لديهن رغبة في العمل بالنسبة لمشكلة البطالة ,أما عن الأمان الإقتصادي للمبحوثات تقعن 88% من المبحوثات في الفئة المنخفضة للأمان الاقتصادي , أما عن مشكلة ختان الإناث وجد أن 92% من المبحوثات لديهن الرغبة في إجراء الختان لبناتهن أو تم الختان بالفعل.
  2. 2.أتضح وجود علاقة معنوية عكسية بين متغير عمر المبحوثة ودرجة الانفتاح الثقافي ومشكلة العنف ضد المرأة ,في حين كانت العلاقة عكسية بين متغير درجة العلاقات الاجتماعية ومشكلة الفقر, بينما كانت العلاقة عكسية بين متغير عمر المبحوثة ومشكلة البطالة , بينما كانت العلاقة طردية بين متغير عمر المبحوثة وتعليم المبحوثة ومشكلة الأمان الإقتصادى للمبحوثة بينما كانت عكسية مع مشكلة الزواج المبكر.
  3. 3.80% من المبحوثات تقعن في فئة الإدراك المنخفض لمشكلة العنف ضد المرأة ,فى حين وقع 98% من المبحوثات في الفئة المرتفعة لإدراك مشكلة الفقر , بينما 96% من المبحوثات تقعن في الفئة المتوسطة لإدراك مشكلة البطالة , 87% من المبحوثات في الفئة المرتفعة لإدراك مشكلة الأمان الإقتصادى للمبحوثة ,53% من المبحوثات في الفئة المتوسطة لإدراك مشكلة الزواج المبكر , بينما 92% فى الفئة المنخفضة لإدراك مشكلة ختان الإناث, و 66% من المبحوثات فى الفئة المتوسطة لإدراك مشكلة إنجاب المراهقات